قاله فرعون بغير اللفظ، والمعنى سواء.
قال [تعالى]: فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأرض. أي: أراد فرعون أن يزيل موسى وبني إسرائيل من أرض مصر إما بقتل أو غيره فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً. ونجينا بني إسرائيل وموسى منه. وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ أي: من بعد هلاكه لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا الأرض أي: أرض الشام. فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة أي: قيام الساعة جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً أي: مختلطين، قد التف بعضكم على بعض لا تتعارضون، ولا ينحاز أحد منك إلى قبيلته.
وقال ابن عباس: " لفيفاً ": جميعاً. وقال غيره: [لفيفاً] من كل قوم. وقال قتادة: " لفيفاً " جميعاً أولكم وآخركم، وكذلك قال: الضحاك.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي