ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(وبالحق أنزلناه وبالحق نزل) الضمير يرجع إلى القرآن، والمعنى وأوحيناه متلبساً بالحق وأنه نزل وفيه الحق، وقيل المعنى ومع الحق أنزلناه، كقولهم ركب الأمير بسيفه أي مع سيفه؛ وبالحق نزل أي بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ كما تقول نزلت بزيد. وقال أبو علي الفارسي: الباء في الموضعين بمعنى مع.
وقيل المعنى وبالحق قدرنا أن ينزل وكذلك نزل، أو ما أنزلناه من السماء إلا محفوظاً بالرصد من الملائكة وما نزل على الرسول ﷺ إلا محفوظاً من تخليط الشياطين والتقديم في الموضعين للتخصيص. وفي الشهاب الحق فيهما ضد الباطل، لكن المراد بالأول الحكمة الإلهية المقتضية لإنزاله وبالثاني ما يشتمل عليه من العقائد والأحكام ونحوها.
(وما أرسلناك إلا مبشراً) لمن أطاع بالجنة (ونذيراً) مخوفاً لمن عصى بالنار والقصر إضافي أي لا هادياً فإن الهدى هدى الله.

صفحة رقم 465

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية