ولا تقربوا الزنا ، نهى عن مقاربته بالمقدمات. كالعزم والنظر وشبهه، فأحرى مباشرته، إِنه كان فاحشةً أي : فعلة ظاهرًا فُحشها وقُبحها، وساء سبيلاً ؛ قبح طريقًا طريقُهُ، وهو غصب الأبْضاع ؛ لما فيه من اختلاط الأنساب وهتك محارم الناس، وتهييج الفتن.
إنه كان منصورًا، إن انتصر بمولاه، وآوى بها إلى شيخ كامل، قد فرغ من تأديب نفسه وهواه. وقد تقدم باقي الإشارة في سورة الأنعام١ وغيرها. وبالله التوفيق. واحْتَلْ عَلَى النَّفْسِ فرُبَّ حِيلَهْ أَنْفَعُ فِي النُّصْرِة منْ قَبِيلهْ
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي