قوله تعالى: مَرَحاً : العامَّةُ على فتحِ الراء وفيه أوجهٌ، أحدُها: أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ، أي: مَرِحاً بكسر الراء، ويدلُّ عليه قراءةُ بعضِهم فيما حكاه يعقوبُ «مَرِحاً» بالكسر. الثاني: أنَّه حَذْفِ مضافٍ، أي: ذا مَرَحٍ، الثالث: أنه مفعولٌ مِنْ أجله.
صفحة رقم 354
والمَرَحُ: شِدَّةُ السرورِ والفرحِ. مَرِح يَمْرَح مَرَحاً فهو مَرِحٌ كفَرِح يَفْرَح فَرَحاً فهو فَرِحٌ.
قوله: «طُوْلاً» يجوز أَنْ يكونَ حالاً مِنْ فاعل «تَبْلُغ» أو مِنْ مفعولِه، أو مصدراً مِنْ معنى «تَبْلُغ» أو تمييزاً أو مفعولاً له. وهذان ضعيفان جداً لعدمِ المعنى.
وقرأ أبو الجرَّاح: «لن تَخْرُق» بضمِّ الراءِ، وأنكرها أبو حاتمٍ، وقال «لا نَعْرِفُها لغةً البتةَ».
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط