ولا تمش في الأرض مرحا أي ذا مرح وهو الكبر والاختيال إنك لن تخرق الأرض بشدة وطأتك وتكبرك ولن تبلغ الجبال طولا بتطاولك وإستعلائك وهو تهكم بالمختال وتعليل للنهي بأن الاختيال حماقة محضة لا أصلا ولا يقدر المختال على شيء أصلا إلا بمشيئة الله، عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد )١ رواه مسلم، وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر )٢ الحديث رواه مسلم، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يقول : الله الكبرياء ردائي العظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار )٣ رواه مسلم، وعن سلمة بن الأكوع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم )٤ رواه الترمذي، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( يحشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال )٥ رواه الترمذي، وعن أسماء بنت عميس قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( بئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال )٦ الحديث رواه الترمذي والبيهقي في شعب الإيمان، وعن عمر قال وهو على المنبر :( يا أيها الناس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تواضع لله رفعه الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبير من تكبر وضعه الله في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير ) والله أعلم.
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل ثم قرأ ولا تجعل مع الله إلها آخر الآيات
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه (٩١)..
٣ في رواية:(والعز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته) في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الكبر (٢٦٠٢)..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الكبر (٢٠٠٨)..
٥ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٤٩٢)..
٦ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٤٩٢) وقال ليس إسناده بالقوي..
التفسير المظهري
المظهري