ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وعن الثوري رحمه الله من باع الحرص بالقناعة فقد ظفر بالغنى وسابعها نقض العهد فبدله بالوفاء به بقوله وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [سلمى آورده كه خدايرا عهد هست بر جوارح آدمي بملازمت آداب وبر نفس او بأداء فرائض وبر دل او بخوف وخشيت وبر جان او بآنكه از مقام قرب دور نشود وبر سر او بآنكه مشاهده ما سوى نكند واز هر عهدى خواهند پرسيد] تا كسى از عهده آن عهد چون آيد برون ولا شك ان اخوان الزمان ليس وفاء لا بحقوق الله تعالى ولا بحقوق الناس: حافظ

وفا مجوى ز كس ور سخن نمى شنوى بهره ز طالب سيمرغ وكيميا ميباش
وثامنها الخيانة فبدلها بالامانة بقوله وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ الآية واختضر رجل فاذا هو يقول جبلين من نار جبلين من نار فسئل اهله عن عمله فقالوا كان له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر وعن ابن عباس رضى الله عنهما اتى رسول الله التجار فقال (يا معشر التجار ان الله باعثكم يوم القيامة فجارا الا من صدق ووصل وادي الامانة) وفى نوابغ الكلم الامين آمن والخائن حائن وهو من الحين بمعنى الهلاك ولله در القائل
أمين مجوى ومكو با كسى امانت عشق درين زمانه مكر جبرائيل أمين باشد
وَلا تَقْفُ اى لا تتبع من قفا اثره يقفونبعه ومنه سميت القافية قافية ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اى لا تكن فى اتباع ما لا علم لك به من قول او فعل كمن يتبع مسلكا لا يدرى انه يوصله الى مقصده قال الزمخشري وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح لان ذلك نوع من العلم فقد اقام الشرع غالب الظن مقام العلم وامر بالعمل به انتهى. يعنى ان لاعتقاد الراجح فى حكم الاعتقاد الجازم للاجماع على وجوب العمل بالشهادة والاجتهاد فى القبلة ونحو ذلك فلا دليل فى الآية على من منع اتباع الظن والعمل بالقياس كالظاهرية إِنَّ السَّمْعَ [بدرستى كه كوش] وَالْبَصَرَ [و چشم] وَالْفُؤادَ [ودل] كُلُّ أُولئِكَ اى كل واحد من هذه الجوارح فاجراها مجرى العقلاء لما كانت مسئولة عن أحوالها شاهدة على أصحابها كانَ عَنْهُ عن نفسه وعما فعل به صاحبه مَسْؤُلًا [پرسيده شده يعنى از ايشان خواهند پرسيد كه صاحب شما با شما چهـ معامله كرده از سمع سؤال كنند چهـ شنيدى واز چشم پرسند كه چهـ ديدى و چرا ديدى واز دل پرسند كه چهـ دانستى و چرا دانستى] قال فى بحر العلوم اعلم ان المراد بالنهى عن اتباع كل ما فيه جهل مما يتعلق بالسمع والبصر والقلب كأنه تعالى قال لا تسمع كل ما لا يجوز سماعه ولا تبصر كل ما لا يجوز ابصاره ولا تعزم على كل ما لا يجوز لك العزم عليه لان كل واحد منها يسأله الله تعالى ويجازيه ولم يذكر اللسان مع انه من أعظمها لان السمع يدل عليه لان ما يكب الناس على مناخرهم فى نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم وتلك الحصائد من قبل المسموعات اللازمة للسمع وفى الآية دلالة على ان العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية كما قال تعالى وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ اى بما كسبت مما يدخل تحت الاختيار من خبائث اعمال القلب من حب الدنيا ومن الرياء والعجب والحسد والكبر والنفاق

صفحة رقم 157

مثلا واما ما لا يدخل تحت الاختيار فلا يؤاخذ به الا ترى الى قوله عليه السلام (عفى عن أمتي ما حدثت بها نفوسها) قال فى الأشباه والنظائر حديث النفس لا يؤاخذ به ما لم يتكلم او يعمل به كما فى حديث مسلم وحاصل ما قالوه ان الذي يقع فى النفس من قصد المعصية على خمس مراتب الهاجس وهو ما يلقى فيها ثم جريانه فيها وهو الخاطر ثم حديث النفس وهو ما يقع فيها من التردد هل يفعل اولا ثم الهم وهو ترجيح قصد العمل ثم العزم وهو قوة ذلك القصد والجزم به فالهاجس لا يؤاخذ به اجماعا لانه ليس من فعله وانما هو شىء أورد عليه لا قدرة له على رده ولا صنع والخاطر الذي بعده كان قادرا على دفعه بصرف الهاجس أول وروده ولكن هو وما بعده من حديث النفس مرفوعان بالحديث الصحيح وإذا ارتفع حديث النفس ارتفع ما قبله بالأولى وقال بعض الكبار جميع الخواطر
معفوة الا بمكة المكرمة ولهذا اختار عبد الله بن عباس رضى الله عنهما السكنى بالطائف احتياطا لنفسه ثم هذه الثلاث لو كانت فى الحسنات لم يكتب له بها اجر لعدم القصد واما الهم فقد بين فى الحديث الصحيح (ان الهم بالحسنة يكتب حسنة والهم بالسيئة لا يكتب عليه سيئة وينتظرفان تركها لله تعالى كتب حسنة وان فعلها كتب سيئة واحدة) والأصح فى معناه انه يكتب عليه الفعل وحده وهو معنى قوله واحدة وان الهم مرفوع واما العزم فالمحققون على انه يؤاخذ به ومنهم من جعله من الهم المرفوع وفى البزازية من كتاب الكراهية هم بمعصية لا يأثم ان لم بصمم عزمه عليه وان عزم يأثم اثم العزم لا اثم العمل بالجوارح الا ان يكون امرا يتم بمجرد العزم كالكفر واعلم ان قوله تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اشاره الى تاسع الخصال العشر وهو الظلم وهو وضع الشيء فى غير موضعه باستعمال الجوارح والأعضاء على خلاف ما امر به فبدله بالعدل بقوله إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فظلم السمع استعماله فى استماع الغيبة واللغو والرفث والبهتان والقذف والملاهي والفواحش وعدله استعماله فى استماع القرآن والاخبار والعلوم والحكم والمواعظ والنصيحة والمعروف وقول الحق

كذركاه قرآن و پندست كوش به بهتان وباطل شنيدن مكوش
وظلم البصر النظر الى المحرمات والشهوات والى من فوقه فى دنياه والى من دونه فى دينه والى متاع الدنيا وزينتها وزخارفها وعدله النظر فى القرآن والعلوم والى وجه العلماء والصلحاء والى آثار رحمة الله كيف يحيى الأرض بعد موتها والى الأشياء بنظر الاعتبار والى من دونه فى دنياه والى من فوقه فى دينه
دو چشم از پى صنع بارى نكوست نه عيب برادر فرو كير ودوست
وقد ثبت عن على رضى الله عنه انه ما نظر الى عورته وسوأته منذ ما تعلق نظره الى رسول الله ﷺ بناء على ان الابصار الناظرة لوجهه عليه السلام لا يليق لها ان تنظر الى السوأة فاعتبر وتأدب. ونظيره ما قال عثمان رضى الله عنه ما كذبت منذ أسلمت وما مسست فرجى باليمين منذ بايعت النبي عليه السلام ولا أكلت الكراث ونحوه منذ قرأت القرآن وظلم الفؤاد قبول الحقد والحسد والعداوة وحب الدنيا والتعلق بما سوى الله تعالى وعدله تصفيته

صفحة رقم 158

عن هذه الأوصاف الذميمة وتحليته بتبديل هذه الصفات والتخلق بأخلاق الله تعالى

پياپى بيفشان از آيينه كرد كه صيقل نكيرد چو ژنكار خورد
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ التقييد لزيادة التقرير مَرَحاً ذا مرح فهو مصدر وقع موقع الحال بمعنى التكبر والتبختر قال الكاشفى [مرحا رفتن خداوند تكبر يعنى مخرام چنانكه متكبران خرامند] والمراد النهى عن المشي بالتكبر والتعظم إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ لن تجعل فيها خرقا ونقبا بشدة وطأتك وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا بتطاولك فالمراد به هو الطول المتكلف الذي يتكلفه المختال وهو تهكم بالمتكبر وتعليل للنهى بان التكبر حماقة مجردة ولن ينال الإنسان بكبره وتعظمه شيأ من الفائدة وهو اى الكبر عاشر الخصال العشر فان المشية بالخيلاء من الكبر فبدله بالتواضع بقوله إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الآية
ز خاك آفريدت خداوند پاك پس اى بنده افتادگى كن چوخاك
وفى الحديث (من تعظم فى نفسه واختال فى مشيته لقى الله وهو عليه غضبان)
وجود تو شهريست پر نيك وبد تو سلطان ودستور دانا خرد
همانا كه دونان كردن فراز درين شهر كبرست وسودا وآز
چوسلطان عنايت كند با بدان كجا ماند آسايش بخردان
وعن ابى هريرة انه قال ما رأيت شيأ احسن من رسول الله ﷺ كأنما الشمس تجرى فى وجهه وما رأيت أحدا اسرع فى مشيه من رسول الله كأنما الأرض تطوى له انا نجهد أنفسنا وانه لغير مكترث كُلُّ ذلِكَ اشارة الى ما ذكر من الخصال الخمس والعشرين من قوله تعالى لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فهو نهى عن اعتقاد ان مع الله الها آخر وهو أولاها والثانية والثالثة قوله وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ فهو امر بعبادة الله ونهى عن عبادة غيره والبواقي ظاهرة بعد الا وامر والنواهي كانَ سَيِّئُهُ يعنى المنهي عنه وهو اربع عشرة خصلة فان المأمور به حسن وهو احدى عشرة ثلاث مستترة وثمان ظاهرة كما فى بحر العلوم عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً المراد به المبغوض المقابل للمرضى لا ما يقابل المراد لقيام القاطع على ان الحوادث كلها واقعة بإرادته تعالى. فاندفع تمسك المعتزلة بالآية على مذهبهم فى ان القبائح لا تتعلق بها الارادة والا لاجتمع الضدان الارادة والكراهة ووصف ذك بمتعلق الكراهة مع ان البعض من الكبائر للايذان بان مجرد الكراهة عنده تعالى كافية فى جوب الانتهاء عن ذلك ولذا كان المكروه عند اهل التقوى كالحرام فى لزوم الاحتراز ومن لم يعرفه تعدى الى دائرة الإباحية فتدبر وتحفظ وتأدب ذلِكَ اى الذي تقدم من التكاليف المفصلة مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ اى بعض منه او من جنسه حال كونه مِنَ الْحِكْمَةِ التي هى علم الشرائع ومعرفة الحق لذاته وهو مقصود الحكمة النظرية وعمدتها والخير للعمل به وهى الحكمة العلمية او من الاحكام المحكمة التي لا يتطرق إليها النسخ والفساد وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الخطاب للرسول والمراد غيرة ممن يتصور منه صدور المنهي عنه وتكريره للتنبيه بان التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه فان من لا قصد له بطل عمله ومن قصد بفعله او تركه

صفحة رقم 159

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية