ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله تعالى : تسبّح له السموات السبع والأرض ومن فيهن الآية [ الإسراء : ٤٥ ]. ضمير " فيهن " عائد إلى السموات والأرض، والتسبيح –وهو التنزيه- شامل للتسبيح بلسان المقال، كما في المؤمنين، وبلسان الحال( ١ ) كما في سائر الموجودات، إذ كلّ موجود يدلّ على قدرته تعالى، وفي ذلك جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو جائز عند الشافعي رضي الله عنه.
فإن قلتَ : يمنع من شموله للثاني قوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم [ الإسراء : ٤٤ ] لأنه مفقوه لنا ؟
قلتُ : الخطاب فيه للكفّار، وهم لم يفقهوا تسبيح الموجودات، لأنهم أثبتوا لله شركا، وزوجا، وولدا، بل هم غافلون عن أكثر دلائل التوحيد، والنبوّة والمعاد.

١ - المراد بلسان الحال: أن وجود هذه المخلوقات من شمس، وقمر، ونجوم، وبحار، وأنهار، كلها شاهدة على وحدانية الله وقدرته، وأن لهذأ الكون إلها يسيّره ويدبّره، كما قال القائل:
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير