ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ارداها وأدونها للسادات قال الكاشفى [آيا بركزيد شما را پروردگار شما به پسران وفرا كرفت براى خود را از ملائكه دختران اين خلاف آنست كه عادت شما بر ان جارى شده كه از دختران ننك ميداريد وبه پسران مى نازيد] إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ باضافة الولد اليه تعالى قَوْلًا عَظِيماً لا يجترئ عليه أحد حيث تجعلونه من قبيل الأجسام المتجانسة السريعة الزوال ثم تضيفون اليه ما تكرهون من اخس الأولاد وتفضلون عليه أنفسكم بالبنين ثم تصفون الملائكة الذين هم من اشرف الخلق بالانوثة التي هى اخس أوصاف الحيوان قال فى التأويلات النجمية قوله تعالى أَفَأَصْفاكُمْ الآية يشير الى كمال ظلومية الإنسان وكمال جهوليته اما كمال ظلوميته فانهم ظنوا بالله سبحانه انه من جنس الحيوانات التي من خاصيتها التوالد واما كمال جهوليته فانهم لم يعلموا ان الحاجة الى التوالد لبقاء الجنس فان الله تعالى باق أبدى لا يحتاج الى التوالد لبقاء الجنس ولم يعلموا ان الله منزه عن الجنس وليست الملائكة من جنسه فانه خالق ازلى أبدى واما الملائكة فهم المخلوقون ومن كمال الظلومية والجهولية انهم حسبوا ان الله تعالى انما اصفاهم بالبنين واختار لنفسه البنات لجهله بشرف البنين على البنات فلهذا قال تعالى إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً اى قولا ينبئ عن عظيم امر ظلوميتكم وجهوليتكم وَلَقَدْ صَرَّفْنا هذا المعنى وكررناه وبيناه قال الكاشفى [وبدرستى كردانيديم ومكرر ساختيم بر آيت خود را از ولد فِي هذَا الْقُرْآنِ على وجوه من التصريف فى مواضع منه لِيَذَّكَّرُوا اى ليذكروا ما فيه ويقفوا على بطلان ما يقولونه وَما يَزِيدُهُمْ اى والحال انه ما يزيدهم ذلك التصريف البالغ إِلَّا نُفُوراً عن الحق وإعراضا عنه قال الكاشفى [مكر رميدن از حق ودور شدن] قُلْ فى اظهار بطلان ذلك من جهة اخرى لَوْ كانَ مَعَهُ تعالى آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ اى المشركون قاطبة والكاف فى محل النصب على انها وقعت صفة لمصدر محذوف اى كونا مشابها لما يقولون والمراد بالمشابهة الموافقة والمطابقة إِذاً [آنگاه] لَابْتَغَوْا اى طلبت تلك الآلهة إِلى ذِي الْعَرْشِ [بسوى خداوند عرش] اى الى من له الملك والربوبية على الإطلاق سَبِيلًا بالمغالبة والممانعة اى ليغالبوه ويقهروه ويدفعوا عن أنفسهم العيب والعجز كما هو ديدن الملوك بعضهم مع بعض يشير الى ان الآلهة لا يخلو أمرهم من انهم كانوا اكبر منه او كانوا أمثاله او كانوا أدون منه فان كانوا اكبر منه طلبوا طريقا الى إزعاج صاحب العرش ونزع الملك قهر او غلبة ليكون لهم الملك لا له كما هو المعتاد من الملوك فالآية اشارة الى برهان التمانع على تصويرها قياسا استثنائيا استثنى فيه نقيض التالي وان كانوا أمثاله لم يرضوا بان يكون الملك واحدا مثلهم وهم جماعة معزولون عن الملك فايضا نازعوه فى الملك وان كانوا أدون منه فالناقص لا يصلح للالهية إذا لا ابتغوا الى ذى العرش الكامل فى الالهية سبيلا للخدمة والعبودية والقربة فالآية اشارة الى قياس اقترانى تصويره لو فرض معه آلهة لتقربوا اليه بالطاعة وكل من تقربوا اليه بها لا يكونون آلهة فما فرض آلهة لا يكون آلهة فلو مستعمل لمجرد الشرط لا للامتناع والمراد بالآلهة ما هو من اولى العلم كعيسى وعزير والملائكة كذا فى التأويلات النجمية مع مزج من حواشى سعدى

صفحة رقم 161

ان الحيوان فى طلب الرزق يقول يا رزاق ارزقني وبوجود الرزق يقول احمده على ما رزقنى وباشفاقه على ولده يقول ارأفنى الرؤوف وارحمني الرحيم فالسموات السبع تسبحه وتنزهه عن العجز والفناء وتحمده بالديمومية والعلو والتأثير والقدرة والبقاء والملك والربوبية وبان كل يوم هو فى شأن والأرض بالدوام والثبات والخلاقية والرزاقية وقبول الطاعة وأمثال ذلك والملائكة بالحياة والعلم والقدرة والمجردات منهم بالتنزه عن التعلق بالمادة والوجوب مع جميع ما ذكر منهم مع كونهم مسبحين إياه مقدسين له حامدين فان كل ما يحمده بصفة كمالية ينزهه ويسبحه بمقابلها وكل مسبح عن نقصان يحمده بكمال يقابله فهم يسبحونه فى عين التحميد ويحمدونه فى عين التسبيح ولكون لا تفقهون تسبيحهم لقلة النظر والفكر فى ملكوت الأشياء وعدم الإصغاء إليهم للغفلة وانما يفقه من كان له قلب منور بنور التوحيد او القى السمع وهو شهيد فان القلب من عالم الملكوت فاذا تنور بنور التوحيد يفقه تسبيح الأشياء لانه فى عالمه انه كان حليما لا يعاجلكم بعقوبة ترك التسبيح فى طلب كمالاتكم واظهار خواصكم التي منها فهم تسبيح الأشياء وتوحيده كما وحدوه غفورا يغفر غفلاتكم واهمالكم انتهى كلامه مع بعض تغييرات وزيادة والله الهادي الى طريق حقيقة التسبيح والتوحيد لكل سالك مريد وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ [و چون مى خوانى قرآنرا] جَعَلْنا بَيْنَكَ [مى سازيم ومى آريم ميان تو] وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وهم كفار قريش وكانوا منكرى البعث حِجاباً يحجبهم من ان يدركوك على ما أنت عليه من النبوة ويفهموا قدرك الجليل ولذلك اجترءوا على أن يقولوا ان تتبعون الا رجلا مسحورا مَسْتُوراً عن الحس بمعنى غير حسى مشاهد فمستور على موضوعه او ذا ستر فصيغة مفعول للنسبة كقولهم سيل مفعم اى ذو افعام من افعمت الإناء اى ملأته هذا ما ذهب اليه المولى ابو السعود رحمه الله فى هذه الآية وقال فى الكواشي كان المشركون يؤذون النبي ﷺ مصليا وجاءت أم لهب بحجر لترضخحه فزل انتهى فيكون معنى قوله وإذا قرأت القرآن وإذا صليت عبر عن الصلاة بالقرآن لاشتمالها عليه كما عبر عن الخطبة به على بعض الأقوال فى قوله تعالى وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا الآية فيلزم ان تحمل الآية على خصوص المادة فهم إذا لم يروا الحجاب فلا يرون المحتجب به فيسلم من اذاهم ولم يكن كذلك دائما كما يدل عليه القواطع وقال سعدى المفتى لعل الاولى ان يحمل على ما روى انها نزلت فى ابى سفيان والنضير وابى جهل وأم جميل امرأة ابى لهب كانوا يؤذون رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن فحجب الله أبصارهم إذا قرأ وكانوا يمرون به ولا يرونه انتهى وهو ذهول عما بعد الآية من قوله تعالى نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ كما يأتى مع ما فيه من الرواية وهو اللائح بالضمير فى هذا المقام الخطير وفى الاية اشارة الى ان من قرأ القرآن حق قراءته ارتقى الى أعلى مراتب القرب كما جاء فى الأثر (ان عدد آي القرآن على عدد درج الجنة فمن استوفى جميع آي القرآن استولى على أقصى درج الجنة) واستيفاء جميع آي القرآن فى الحقيقة هو التخلق بأخلاق القرآن فالقرآن من اخلاق الله وصفاته والمتخلق بأخلاقه

صفحة رقم 167

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية