تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
نادى ربه : دعاه.
خفيا : مستورا عن الناس لم يسمعه أحد منهم.
التفسير :
٣- إذ نادى ربه نداء خفيا .
لقد أخفى دعاءه عن الناس ؛ حتى لا ينسب إلى الرعونة ؛ لكبر سنه، أو رغبة في أن يبث ربه ما به في صوت خفيض، فإن الله يعلم القلب التقي، ويسمع الصوت الخفي. وتلمح رجلا كبيرا مسنّا يتضرع إلى الله تعالى في ظلام الليل، أو صحوة النهار، بعيدا عن الناس، مناجيا له، راغبا في الدعاء، والله تعالى يسمع الدعاء ويجيبه.
قال تعالى : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون . ( البقرة : ١٨٦ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة