ﭙﭚﭛﭜﭝ

إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) [مريم: ٣].
[٣] إِذْ نَادَى دعا رَبَّهُ في محرابه نِدَاءً خَفِيًّا سرًّا جوفَ الليل؛ لأنه أسرع للإجابة. قرأ ابن كثير، وعاصم، وروح عن يعقوب: (زَكَرِيَّاءَ إِذْ) بتحقيق الهمزتين، والباقون: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية (١)، وتقدم ذكر زكريا ووفاته في سورة آل عمران عند تفسير قوله تعالى: كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ [آل عمران: ٣٧].
...
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) [مريم: ٤].
[٤] قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي أي: ضعف من الكبر.
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا كناية عن عموم الثيب، شبهه بلهب النار، ونصبه على التمييز، تقديره: اشتعل شيبُ رأسي. قرأ أبو عمرو: (الرَّأْس شَيْبًا) بإدغام السين في الشين (٢).
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا أي: عودتني الإجابة فيما مضى، وما أشقيتني قَطُّ بِرَدٍّ.
...

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٨).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٨٤)، "ومعجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٠).

صفحة رقم 235

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية