والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْت وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً قال المفسرون : السلام هنا بمعنى السلامة أي : السلامة عليّ يوم ولدت، فلم يضرني الشيطان في ذلك الوقت ولا أغواني عند الموت ولا عند البعث. وقيل : المراد به التحية. قيل : واللام للجنس. وقيل : للعهد، أي وذلك السلام الموجه إلى يحيى في هذه المواطن الثلاثة موجه إليّ. قيل : إنه لم يتكلم المسيح بعد هذا الكلام حتى بلغ المدّة التي تتكلم فيها الصبيان في العادة.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أنس قال : كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكامها في بطن أمه، فذلك قوله : إِنّي عَبْدُ الله آتَانِي الكتاب . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : آتاني الكتاب الآية، قال : قضى أن أكون كذلك. وأخرج الإسماعيلي في معجمه، وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وابن النجار عن أبي هريرة قال :( قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في قول عيسى : وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ قال :( وجعلني نفاعاً للناس أينما اتجهت ) وأخرج ابن عديّ وابن عساكر عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله : وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً قال : معلماً ومؤدّباً. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً يقول : عصياً.
وقد أخرج سعيد بن منصور وابن عساكر عن ابن عباس في قوله : فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قال : بعد أربعين يوماً بعد ما تعافت من نفاسها. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا : أرأيت ما تقرؤون يا أخت هارون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، قال : فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال :( ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم ؟ ) وهذا التفسير النبوّي يغني عن سائر ما روي عن السلف في ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أنس قال : كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكامها في بطن أمه، فذلك قوله : إِنّي عَبْدُ الله آتَانِي الكتاب . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : آتاني الكتاب الآية، قال : قضى أن أكون كذلك. وأخرج الإسماعيلي في معجمه، وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وابن النجار عن أبي هريرة قال :( قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في قول عيسى : وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ قال :( وجعلني نفاعاً للناس أينما اتجهت ) وأخرج ابن عديّ وابن عساكر عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله : وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً قال : معلماً ومؤدّباً. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً يقول : عصياً.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني