ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

الرب : هو المتولي للتربية والرعاية. والتربية تعني أن يأخذ المربي المربى بالرياضة إلى ما يصلحه لأداء مهمته والقيام بها، كما لو أردت مهندساً تربيه تربية مهندس، وإن أردت طبيباً تربيه تربية طبيب. ونحن هنا أمام قوم أشركوا بالله، ونحتاج لداعية يخرجهم من الشرك إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة.
فالمعنى : مادام أن الله تعالى ربي وربكم، والمتولي لتربيتنا جميعاً، فلابد أن يربي لكم من يصلحكم ؛ لأنه تعالى لا يخاطبكم مباشرة، بل سيبعثني إليكم أبلغكم رسالته، وأدعوكم إلى عبادته وحده لا شريك له، ومادام الله ربي وربكم فمن الواجب أن تطيعوه فاعبدوه.. " ٣٦ " ( سورة مريم ).
والعبادة أن يطيع العابد معبوده في أوامره وفي نواهيه. كما قال تعالى :
وما أمروا إلا ليعبدوا الله.. " ٥ " ( سورة البيئة )
ثم يقول تعالى :
هذا صراط مستقيم " ٣٦ " ( سورة مريم )أي : الذي لا التواء فيه ولا اعوجاج، وهو الطريق الذي يوصلك لمقصودك من أقرب طريق، وبأقل مجهود، ومعلوم أن الخط المستقيم هو أقرب طريق بين نقطتين.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير