(فَيَكُونَ) بنصب النون؛ لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبًا، وقرأ الباقون: بالرفع على معنى: فهو يكونُ (١).
...
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦) [مريم: ٣٦].
[٣٦] وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أطيعوه؛ لاختصاصه بالربوبية.
هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ أي: هو الطريق المشهود له بالاستقامة. قرأ الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب، (وإنَّ الله) بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الباقون: بفتحها عطفًا على ما قبل (٢)؛ أي: أوصاني بالصلاة والزكاة، وبأن الله.
...
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) [مريم: ٣٧].
[٣٧] فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ أي: اليهود والنصارى، فجعله اليهود ولد زنا، والنصارى إلهًا.
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي: شهودهم يوم القيامة.
...
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤١٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٩)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٨٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٤٦).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب