ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

يريد به إذا قَبَضَ أرواحَ بني آدم بجملتهم، ولم يبقَ على وجه الأرض منهم واحدٌ، وليس يريد به استحداث مُلْكِه، وهو اليومَ مالِكُ الأرض ومَنْ عليها، ومالكُ الكونِ وما فيه.
ويقال إن زكريا قال - لمَّا سأل الولد : يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ [ مريم : ٦ ] وقال تعالى في صفة بني إسرائيل : كّذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِى إِسْرآءِيلَ [ الشعراء : ٥٩ ] وقال :
إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُررِثُهُا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ [ الأعراف : ١٢٨ ]، ولما انتهى إلى هذه الأمة قال : إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمنْ عَلَيْهَا . . فشتان بين مَنْ وارِثُه الوَلَدُ وبين مَن ْ وارِثُه الأَحَدُ !
ويقال هان على العبد المسلم إِذا مات إذا كان الحقُّ وارثَه. . . . وهذا مخلوق يقول في صفه مخلوق :

فإِنْ يكُ عتَّابٌ مضى لسبيله فما مات من يبقى له مِثْلُ خالدِ.
وقال تعالى : وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَا بَلْ أَحْيَآءُ [ آل عمران : ١٦٨ ] لماذا ؟ لأَِنَّ وارثَهم اللَّهُ.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير