ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وَقَامَ (١) بِالْأَوَامِرِ فَعَمِلَ بِهَا، فَهُوَ الصِّدِّيقُ. و"النَّبِيُّ": الْعَالِي فِي الرُّتْبَةِ بِإِرْسَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ.
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (٤٣) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)
إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ وَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا يُبْصِرُ شَيْئًا وَلَا يُغْنِي عَنْكَ أَيْ لَا يَكْفِيكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ وَالْمَعْرِفَةِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي عَلَى دِينِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا مُسْتَقِيمًا. يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ لَا تُطِعْهُ فِيمَا يُزَيِّنُ لَكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا عَاصِيًا "كَانَ" بِمَعْنَى الْحَالِ أَيْ: هُوَ كَذَلِكَ. يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَيْ أَعْلَمُ أَنْ يَمَسَّكَ يُصِيبَكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَيْ: إِنْ أَقَمْتَ عَلَى الْكُفْرِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا قَرِينًا فِي النَّارِ. قَالَ أَبُوهُ مُجِيبًا لَهُ: أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَئِنْ لَمْ تَسْكُتْ وَتَرْجِعْ عَنْ عَيْبِكَ آلِهَتَنَا وَشَتْمِكَ إِيَّاهَا، لَأَرْجُمَنَّكَ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ وَالضَّحَّاكُ: لَأَشْتُمَنَّكَ وَلَأُبْعِدَنَّكَ عَنِّي بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ (٢).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَأَضْرِبَنَّكَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَأَقْتُلَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ.
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا قَالَ الْكَلْبِيُّ: اجْنُبْنِي طَوِيلًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: حِينًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: دَهْرًا وَأَصْلُ "الْحِينِ": الْمُكْثُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: فَمَكَثْتُ حِينًا "وَالْمَلَوَانِ": اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

(١) ساقط من "أ".
(٢) وهو ما مال إليه الطبري، ولم يذكر غيره. ١٦ / ٩٠-٩١.

صفحة رقم 234

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية