وأدنى مراتب الصديقين أعلى مراتب المؤمنين وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا وهو السماء الرابعة فان النبي عليه السلام رأى آدم ليلة المعراج فى السماء الدنيا ويحيى وعيسى فى الثانية ويوسف فى الثالثة وإدريس فى الرابعة وهارون فى الخامسة وموسى فى السادسة وابراهيم فى السابعة واختلف القائلون بانه فى السماء أهو حى فيها أم ميت فالجمهور على انه حى وهو الصحيح وقالوا اربعة من الأنبياء فى الاحياء اثنان فى الأرض وهما الخضر والياس واثنان فى السماء إدريس وعيسى كما فى بحر العلوم قال الكاشفى [در رفع إدريس اخبار متنوعه هست ابن عباس فرمود كه روزى إدريس را حرارت آفتاب غلبه كرد مناجات كرد كه الهى با وجود اين مقدار بعد كه ميان من وآفتاب هست از حرارت او باحتراق نزديك شدم آيا آن فرشته كه حامل اوست چهـ حال داشته باشد خدايا بار آفتاب وشدت برو سبك كردان واو را از تاب حرارت آفتاب در سايه عنايت خود محفوظ دار
از تاب آفتاب حوادث چهـ غم خورد
آنرا كه سائبان عنايت پناه اوست
حق سبحانه وتعالى دعاى او مستجاب فرمود روز ديكر آن فرشته كه حامل آفتابست خود را سبكبار يافت وتأثيرى از حرارت او فهم نكرد سبب آنرا از حضرت عزت استدعا نمود خطاب رسيد كه بنده من إدريس در حق تو دعا كرده ومن اجابت كردم آن فرشته اجازت خواست كه بزيارت إدريس آيد اجازت يافت وبر زمين آمد وبالتماس إدريس او را به پر با فر خود نشانيده بآسمان برد ونزديك مطلع آفتاب رسانيده وباستدعاى إدريس كميت عمر وكيفيت أجل وى از ملك الموت پرسيد وعزرائيل در ديوان أعمار نكاه كرده فرمود كه حكم الهى درباره اين كس كه تو ميكويى آنست كه حالى نزديك مطلع آفتاب متوفى شود و چون آن فرشته باز آمد إدريس را يافت نقد جان بخازن أجل سپرده طوطى روحش بشكرستان قدس پرواز كرده. وروايتى ديكر آنست كه ملك الموت از كثرت طاعت إدريس مشتاق ديدارش شد وبإذن حق تعالى بر زمين آمده ويرا در يافت وبامر الهى بالتماس إدريس جانش برداشت وباز حق سبحانه جانش داد وعزرائيل او را بآسمان برد ودوزخ بدو نمود واز آنجا ببهشت رفت وديكر بيرون نيامد] فالآية دلت على رفعته وعلى علو مكانه وهو فلك الشمس اما رفعته فبتبعية مكانه واما علو مكانه فبوجهين أحدهما باعتبار ما تحته من الكرات الفلكية والعنصرية وثانيهما باعتبار المرتبة بالنسبة الى جميع الافلاك وذلك ان فلك الشمس تحته سبعة أفلاك فلك الزهرة وفلك عطارد وفلك القمر وكرة الأثير اى النار وكرة الهواء وكرة الماء وكرة التراب وفوقه سبعة أفلاك ايضا فلك المريخ وفلك المشترى وفلك زحل وفلك الثوابت والفلك الأطلس وفلك الكرسي وفلك العرش فاعلى الامكنة بالمكانة والمرتبة فلك الشمس الذي هو قطب الافلاك إذا لفيض انما يصل من روحانيته الى سائر الافلاك كما ان من كوكبه يتنور الافلاك جميعا وذلك كما يقال على القلب يدور البدن اى منه يصل الفيض الى سائر البدن وفى فلك الشمس مقام روحانية إدريس كما يشعر به حديث المعراج وفى التأويلات النجمية المكان العلى فوق المكونات عند المكون فى مقعد صدق عند مليك مقتدر انتهى وقد اعطى الله تعالى للمحمديين علو المكانة لكن العبد لا يتصور
صفحة رقم 342
ان يكون عليا مطلقا إذ لا ينال درجة الا ويكون فى الوجود ما هو فوقها وهى درجات الأنبياء والملائكة نعم يتصور ان ينال درجة لا يكون فى جنس الانس من يفوقه وهى درجة نبينا عليه السلام ولكنه قاصر بالاضافة الى العلو المطلق لانه علو بالاضافة الى بعض الموجودات والآخر علو بالاضافة الى الوجود لا بطريق الوجوب بل يقارنه إمكان وجود انسان فوقه فالعلى المطلق هو الذي له الفوقية لا بالاضافة وبحسب الوجوب لا بحسب الوجود الذي يقارنه إمكان نقيضه: وفى المثنوى
دست بر بالاى دست اين تا كجا
تا بيزدان كه اليه المنتهى
كان يكى درياست بي غور وكران
جمله درياها چوسيلى پيش آن «١»
حيلها و چارها كر اژدهاست
پيش الا الله انها جمله لاست
فعلى العامة ان لا يلتفتوا الى العلو الإضافي الحاصل من بعض الرياسات كالقضاء والتدريس والامامة والامارة ونحوها وعلى الخاصة ان لا ينظروا الى العلو الاعتباري الحاصل من بعض المقامات كالافعال والصفات فان الكمال الحقيقي هو الترقي من كل اضافة فانية وعلاقة زائلة والتجرد من ملابس كل كون حادث صورة ومعنى ألا ترى الى حال اصحاب الصفة رضى الله عنهم نسأل الله تعالى ان لا يجعلنا من المفتخرين بغيره أُولئِكَ اشارة الى المذكورين فى هذه السورة من زكريا الى إدريس وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بانواع النعم الدينية والدنيوية واصناف المواهب الصورية والمعنوية وقد أشير الى بعض ما يخص كلامنهم مِنَ النَّبِيِّينَ بيان للموصول ونظيره فى سورة الفتح (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً) مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بدل منه باعادة الجار يقال ذرأ الشيء كثر ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين كما فى القاموس وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ اى ومن ذرية من حملنا معه فى سفينته خصوصا وهم من عدا إدريس فان ابراهيم كان من ذرية سام بن نوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وهم الباقون وَإِسْرائِيلَ عطف على ابراهيم اى ومن ذرية إسرائيل اى يعقوب وكان منهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وفيه دليل على ان أولاد البنات من الذرية لان عيسى من مريم وهى من نسل يعقوب وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا اى ومن جملة من هديناهم الى الحق واصطفيناهم للنبوة والكرامة قالوا من فيه للتبيين ان عطف على من النبيين وللتبعيض ان عطف على ومن ذرية آدم إِذا تُتْلى تقرأ عَلَيْهِمْ على هؤلاء الأنبياء آياتُ الرَّحْمنِ اى آيات الترغيب والترهيب فى كتبهم المنزلة خَرُّوا سقطوا على الأرض حال كونهم سُجَّداً ساجدين جمع ساجد وَبُكِيًّا باكين جمع باك وأصله بكويا والمعنى ان الأنبياء قبلكم مع ما لهم من علو الرتبة فى شرف النسب وكمال النفس والزلفى من الله تعالى كانوا يسجدون ويبكون لسماع آيات الله فكونوا مثلهم وفى الحديث (اتلوا القرآن وابكوا فان لم تبكوا فتباكوا) يقال تباكى فلان إذا تكلف البكاء اى ان لم تبك أعينكم فلتبك قلوبكم يعنى تحزنوا عند سماع القرآن فان القرآن نزل بحزن على المحزونين قال الكاشفي [كلام دوست مهيج شوقست چون آتش شوق بر كانون دل بر افروخته كردد از ديده
(١) در أوائل دفتر سوم در بيان بار وحي آمدن بمادر موسى عليه السلام إلخ