الآية ٨٠ : وقوله تعالى : ونرثه ما يقول قال بعضهم : أي نرثه المال والولد الذي قال : لأوتين [ مريم : ٧٧ ] أي لله ما يقول بأنه له من المال وغيره، لا له. وقال بعضهم : قوله : ونرثه ما يقول إنه يعطى في الجنة ما يعطى المؤمنون، فنرثه عنه، ونعطيه غيره.
وجائزة إضافة الوراثة إليه على إرادة أوليائه، أي ونرثه ذلك أولياءه.
وقوله تعالى : ويأتينا فردا في الآخرة، ولا شيء معه، ولا أهل كقوله : ولقد جئتمونا فرادى [ الأنعام : ٩٤ ].
ويحتمل قوله :[ ويأتينا فردا ] في وقت، لا شيء معه، ولا أهل /٣٢٧-ب/ ولا ولد على تأويل من يقول في قوله :[ لأوتين مالا وولدا ] في الدنيا، والله أعلم.
ثم اختلف أهل التأويل في العهد الذي ذكر أن له عند الرحمان عهدا [ مريم : ٧٨ ] قال بعضهم : شهادة أن لا إله إلا الله في الدنيا. وقال بعضهم :[ تقديم العمل الصالح ]١ وقاتل بعضهم : الصلاة، وهو قول مقاتل.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه [ أنه ]٢ قال : أم اتخذ عند الرحمان عهدا [ فإن الله يقول يوم القيامة : من كان له عندي عهد ] ٣ فليقم، فقيل : كيف هو ؟ قال [ أن تقول :]٤ اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك لا تكلني إلى عمل، يقربني من الشر، ويباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعله لي عندك عهدا، تؤديه إلي يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ويرفع ابن مسعود هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول كأنه أشبه، إن ثبت الخبر.
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم