ﭭﭮﭯﭰﭱ

وَقَوله: ونرثه مَا يَقُول قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " ونرثه مَا عِنْده " فَإِن قيل: القَوْل كَيفَ يُورث وَالْمَعْرُوف ونرثه مَا يَقُول ؟ ! وَالْجَوَاب عَنهُ قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: ونرثه مَا زعم أَن لَهُ مَالا وَولدا، أَي: لَا يُعْطِيهِ، وَيُعْطِي غَيره، فَيكون الْإِرْث رَاجعا إِلَى مَا تَحت القَوْل، لَا إِلَى نفس القَوْل.
وَيجوز أَن يكون معنى قَوْله: ونرثه مَا يَقُول أَي: ونرثه مَا عِنْده، على مَا قَرَأَ ابْن مَسْعُود.
وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: ونرثه مَا يَقُول أَي: نَحْفَظ مَا يَقُول حَتَّى يجاز بِهِ.
وَقَوله: ويأتينا فَردا أَي: فَردا لَا أنصار لَهُ، وَلَا أعوان، وَقيل: هُوَ فِي معنى قَوْله: وَلَقَد جئتمونا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة الْآيَة وَحَقِيقَته: أَنه يأتينا وَلَا مَال لَهُ وَلَا ولد.

صفحة رقم 312

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية