ﭭﭮﭯﭰﭱ

عَهْدًا أي لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الله عهدا. ومنهم من قال: (معناه: ليس الأمر كما يظنه من أنه يؤتى المال والولد) (١).
وقوله تعالى: كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ أي: سنأمر الحفظة بإثباته لنجازيه في الآخرة وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا نزيده عذابًا فوق العذاب.
٨٠ - وقوله تعالى: وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ فيه قولان أحدهما: (نرثه ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه). وهذا قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد (٢). ويدل عليه قراءة ابن مسعود: (ونرثه ما عنده) (٣). وما بعده من قوله: وَيَأْتِينَا فَرْدًا يدل على هذا القول؛ أي: أنه يأتي الآخرة بلا مال ولا ولد. القول الثاني: ما قاله السدي قال: (نرثه أهله وماله الذي في الجنة) (٤). وهو قول الكلبي قال: وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ في الجنة من الذهب والفضة والحرير فنجعله لغيره من المسلمين) (٥).
وعلى هذا معنى الآية: لا نعطيه ما يقول ونسلبه الذي آتيناه في الدنيا حتى يأتينا خاليًا منه. وهو قوله: وَيَأْتِينَا فَرْدًا أي: خاليًا من الأموال والأولاد.

= يرد ولا ينكر، وتوصل بما قبلها وما بعدها إذا لم يكن قبلها كلام تام. وهذا المذهب أليق بمذهب القراء وحذاق أهل النظر، وهو الاختيار، وبه آخذ.
(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٤٧.
(٢) "تفسير القرآن" للصنعاني ٢/ ١٢، "جامع البيان" ١٦/ ١٢٣، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٥١، "زاد المسير" ٥/ ٢٦١، "الدر المنثور" ٤/ ٥٠٦.
(٣) "تفسير القرآن" للصنعاني ١/ ١٣، "جامع البيان" ١٦/ ١٢٣، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥٢٩، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٥١.
(٤) ذكره في "زاد المسير" ٥/ ٢٦١ بدون نسبة، "أضواء البيان" ٤/ ٣٨٥.
(٥) "البحر المحيط" ٦/ ٢١٤، وذكره بدون نسبة "زاد المسير" ٥/ ٢٦١.

صفحة رقم 317

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية