ﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

وعلينا هنا أن نفرق بين نفي الحدث ونفي انبغاء الحدث، فمثلاً في قول الحق تبارك وتعالى في شأن نبيه صلى الله عليه وسلم : وما علمناه الشعر وما ينبغي له.. " ٦٩ " ( سورة يس ) :
فنفى عنه قول الشعر، ونفى عنه انبغاء ذلك له، فقد يظن ظان أن النبي لا يستطيع أن يقول شعراً، أو أن أدوات الشعر من اللغة ورقة الإحساس غير متوافرة لديه صلى الله عليه وسلم، لكن رسول الله قادر على قول الشعر إن أراد، فهو قادر على الحدث، إلا أنه لا ينبغي له.
كذلك في قوله تعالى : وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً " ٩٢ " ( سورة مريم ) : فإن أراد سبحانه وتعالى أن يكون له ولد لكان ذلك، كما جاء في قوله تبارك وتعالى : قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " ٨١ " ( سورة الزخرف ) :
أي : إن كان له سبحانه ولد فعلى العين والرأس، إنما هذه مسألة ما أرادها الحق سبحانه، وما تنبغي له، فكيف أدعي أنا أن لله ولداً هكذا من عندي ؟
وما حاجته تعالى للولد.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير