غريب القرآن
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
أي أوقد مثل استجاب بمعنى أجاب، وقيل: هو على بابه وهو استدعاء الإيقاد. والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النّظير. ويقال: مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه، ثم قيل للقول السائر: المثل مضربه بمورده مثل، والمراد به هنا الصفة. والنار: جوهر لطيف مضيء حار محرق، واشتقاقها من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابا.
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
لمّا: كلمة تدل على وجود شيء لوجود غيره.وأضاءت وضاءت لغتان بمعنى.ويجوز في «ما» أن تكون موصولة، وأن تكون نكرة موصوفة، وأن تكون صلة.وحول الشيء: ما دار من جوانبه. وتأليفه للدوران والإطافة.
ذَهَبَ
الذّهاب بالمرور أو الزّوال أو الإبطال، تفسيرات.والإذهاب: الحمل عليه، وكذلك الذّهاب به.
بِنُورِهِمْ
النور: الضوء النّور: نقيض الظّلمة، واشتقاقه من النّار.
وَتَرَكَهُمْ
يجوز أن يكون ترك بمعنى صيّر، وأن يكون بمعنى طرح وخلّى.
فِي ظُلُماتٍ
جمع ظلمة، وهي مرض ينافي النّور. وقيل:عدم النّور وكذلك الظّلام، واشتقاقها من قولهم: ما ظلمك أن تفعل كذا، أي ما منعك وما شغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرّؤية.
التبيان في تفسير غريب القرآن
المؤلف
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم
تحقيق
ضاحي عبد الباقي محمد
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
1423
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
1
التصنيف
ألفاظ القرآن
اللغة
العربية