ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ. وَ (تَعْتَدُوهَا) : بِمَعْنَى تَتَعَدُّوهَا.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) : أَيْ فِي أَنْ يَتَرَاجَعَا.
(يُبَيِّنُهَا) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ضِرَارًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ مُضَارِّينَ ; كَقَوْلِكَ جَاءَ زَيْدٌ رَكْضًا.
وَ (لِتَعْتَدُوا) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالضِّرَارِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لَامَ الْعَاقِبَةِ.
(نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «عَلَيْكُمْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنِعْمَةٍ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ ; أَيْ أَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهَا فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
(وَمَا أَنْزَلَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى النِّعْمَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «يُعَظِّمُ» حَالًا إِنْ شِئْتَ مِنْ مَا وَالْعَائِدُ إِلَيْهَا الْهَاءُ فِي بِهِ وَإِنْ شِئْتَ مِنَ اسْمِ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا مُبْتَدَأً وَيَعِظُكُمْ خَبَرَهُ. وَ (مِنَ الْكِتَابِ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقْدِيرُهُ: وَمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)).

صفحة رقم 183

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَنْكِحْنَ) : تَقْدِيرُهُ: مِنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، فَلَمَّا حَذَفَ الْحَرْفَ، صَارَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَعِنْدَ الْخَلِيلِ هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ.
(إِذَا تَرَاضَوْا) : ظَرْفٌ لِأَنْ يَنْكِحْنَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ ظَرْفًا لِتَعْضُلُوهُنَّ.
(بِالْمَعْرُوفِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ تَرَاضِيًا كَائِنًا بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ الْفِعْلِ.
(ذَلِكَ) : ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكُمْ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ فِي الْآيَةِ كُلِّهَا لِلْجَمْعِ، فَأَمَّا الْإِفْرَادُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْدَهُ، وَأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، وَأَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ. (أَزْكَى لَكُمْ) : الْأَلِفُ فِي أَزْكَى مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ زَكَا يَزْكُو.
وَ (لَكُمْ) : صِفَةٌ لَهُ (وَأَطْهَرُ) : أَيْ لَكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)).
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْوَالِدَاتُ) : الْوَالِدَاتُ وَالْوَالِدَةُ: صِفَتَانِ غَالِبَتَانِ ; فَلِذَلِكَ لَا يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُمَا لِجَرْيِهِمَا مَجْرَى الْأَسْمَاءِ. وَ (يُرْضِعْنَ) : مِثْلُ يَتَرَبَّصْنَ، وَقَدْ ذُكِرَ (حَوْلَيْنِ) : ظَرْفٌ، وَ (كَامِلَيْنِ) صِفَةٌ لَهُ ; وَفَائِدَةُ هَذِهِ الصِّفَةِ اعْتِبَارُ الْحَوْلَيْنِ

صفحة رقم 184

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية