ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَافِظُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنْ وَاحِدٍ ; كَعَاقَبْتُ اللِّصَّ، وَعَافَاهُ اللَّهُ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنَ اثْنَيْنِ، وَيَكُونُ وُجُوبُ تَكْرِيرِ الْحِفْظِ جَارِيًا مَجْرَى الْفَاعِلِينَ ; إِذْ كَانَ الْوُجُوبُ حَاثًّا عَلَى الْفِعْلِ ; فَكَأَنَّهُ شَرِيكُ الْفَاعِلِ الْحَافِظِ، كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى) [الْبَقَرَةِ: ٥١] ; فَالْوَعْدُ كَانَ مِنَ اللَّهِ وَالْقَبُولُ مِنْ مُوسَى، وَجُعِلَ الْقَبُولُ كَالْوَعْدِ.
وَفِي حَافِظُوا مَعْنَى لَا يَجُودُ فِي احْفَظُوا ; وَهُوَ تَكْرِيرُ الْحِفْظِ.
(وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) : خُصَّتْ بِالذِّكْرِ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي الصَّلَوَاتِ تَفْضِيلًا لَهَا.
وَالْوُسْطَى: فُعْلَى مِنَ الْوَسَطِ. (لِلَّهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِقُومُوا، وَإِنْ شِئْتَ: بِـ «قَانِتِينَ».
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرِجَالًا) : حَالٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ، تَقْدِيرُهُ: فَصَلُّوا رِجَالًا، أَوْ فَقُومُوا رِجَالًا، وَرِجَالًا: جَمْعُ رَاجِلٍ، كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ، وَفِيهِ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا. (كَمَا عَلَّمَكُمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ ذِكْرًا مِثْلَ مَا عَلَّمَكُمْ.
وَقَدْ سَبَقَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: (كَمَا أَرْسَلْنَا) [الْبَقَرَةِ: ١٥١] وَفِي قَوْلِهِ: (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ١٩٨].
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)).

صفحة رقم 191

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية