ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

(أَمَانَتَهُ) مَفْعُولُ يُؤَدُّ لَا مَصْدَرُ اؤْتُمِنَ، وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنَى الْمُؤْتَمَنِ.
(وَلَا تَكْتُمُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّاءِ لِلْخِطَابِ كَصَدْرِ الْآيَةِ.
وَقُرِئَ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ ; لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا إِلَّا أَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ مُفْرَدٌ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ جِنْسٌ فَلِذَلِكَ جَاءَ الضَّمِيرُ مَجْمُوعًا عَلَى الْمَعْنَى.
(فَإِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ مَنْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ.
وَ (آثِمٌ) : فِيهِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ وَ «قَلْبُهُ» مَرْفُوعٌ بِهِ.
وَالثَّانِي: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَدَلٌ مِنْ آثِمٌ، لَا عَلَى نِيَّةِ طَرْحِ الْأَوَّلِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ قَلْبُهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آثِمٌ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّ قَلْبُهُ مُبْتَدَأٌ، وَآثِمٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ.
وَأَجَازَ قَوْمٌ قَلْبَهُ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ) : يَقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; أَيْ هُوَ يَغْفِرُ، وَبِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى بِإِضْمَارِ أَنْ ; تَقْدِيرُهُ: فَأَنْ يَغْفِرَ وَهَذَا يُسَمَّى الصَّرْفُ، وَالتَّقْدِيرُ: يَكُنْ مِنْهُ حِسَابٌ فَغُفْرَانٌ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِحَذْفِ الْفَاءِ، وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ يُحَاسِبْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُؤْمِنُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ تَامًّا عِنْدَهُ. وَقِيلَ:

صفحة رقم 233

الْمُؤْمِنُونَ مُبْتَدَأٌ، وَ «كُلٌّ» مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كُلٌّ مِنْهُمْ وَ: «آمَنَ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَوَّلِ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي آمَنَ رَدًّا عَلَى لَفْظِ كُلٍّ.
(وَكُتُبِهِ) : يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الَّذِي مَعَهُ جَمْعٌ وَيُقْرَأُ وَ «كِتَابُهُ» عَلَى الْإِفْرَادِ وَهُوَ جِنْسٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ وَحْدَهُ.
(وَرُسُلِهِ) : يُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَالْإِسْكَانِ، وَقَدْ ذُكِرَ وَجْهُهُ.
(لَا نُفَرِّقُ) : تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; وَأَضَافَ «بَيْنَ» إِلَى أَحَدٍ ; لِأَنَّ أَحَدًا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. (وَقَالُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَى آمَنَ.
(غُفْرَانَكَ) : أَيِ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ، فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: نَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَسَبَتْ) وَفِي الثَّانِيَةِ (اكْتَسَبَتْ) : قَالَ قَوْمٌ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: «وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا». وَقَالَ: «ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ» ; فَجَعَلَ الْكَسْبَ فِي السَّيِّئَاتِ، كَمَا جَعَلَهُ فِي الْحَسَنَاتِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: اكْتَسَبَ افْتَعَلَ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ الْكُلْفَةِ، وَفِعْلُ السَّيِّئَةِ شَدِيدٌ لِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ.
(لَا تُؤَاخِذْنَا) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَاضِي آخَذْتُهُ، وَهُوَ مِنَ الْأَخْذِ بِالذَّنْبِ، وَحُكِيَ: وَاخَذْتُهُ بِالْوَاوِ.

صفحة رقم 234

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية