ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

يتخافتون أي : يخفضون أصواتهم بينهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول، والخفت خفض الصوت وإخفاؤه إن أي : يقول بعضهم لبعض ما لبثتم أي : مكثتم إلا عشراً أي : من الليالي بأيامها في الدنيا، وقيل : في القبور وقيل : بين النفختين، وهو مقدار أربعين سنة ؛ قالوا : ذلك إما استقصاراً لمدة الراحة في جنب ما بدا لهم من المخاوف ؛ لأن أيام السرور قصار، وإما لأنها ذهبت عنهم، وانقضت، والذاهب وإن طالت مدته قصيرة بالانتهاء، ومنه توقيع عبد الله بن المعتز أطال الله تعالى بقاءك كفى بالانتهاء قصراً، وإما لاستطالتهم الآخرة، فإنه يستقصر إليها عمر الدنيا، ويتقال لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة كما قال تعالى : كم لبثتم في الأرض عدد سنين ١١٢ قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين [ المؤمنين : ١١٢، ١١٣ ]، وإما غلطاً ودهشة قال الله تعالى : نحن أعلم .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير