وَقَوله: يتخافتون بَينهم أَي: يتساررون، ويتكلمون خُفْيَة.
وَقَوله: إِن لبثتم إِلَّا عشرا أَي: مَا لبثتم إِلَّا عشرا، وَقد قَالَ بَعضهم: هَذَا فِي " الْقَبْر "، وَقَالَ بَعضهم: فِي الدُّنْيَا، فَإِن قَالَ قَائِل: هَذَا كذب صَرِيح، وَقد لَبِثُوا فِي الدُّنْيَا والقبر سِنِين كَثِيرَة!، وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن من شدَّة هول الْقِيَامَة يظنون أَنهم مَا
إِذْ يَقُول أمثلهم طَريقَة إِن لبثتم إِلَّا يَوْمًا (١٠٤) ويسألونك عَن الْجبَال فَقل ينسفها رَبِّي نسفا (١٠٥) فيذرها قاعا صفصفا (١٠٦) لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا أمتا (١٠٧) يَوْمئِذٍ يتبعُون الدَّاعِي لَا عوج لَهُ وخشعت الْأَصْوَات للرحمن فَلَا تسمع إِلَّا همسا لَبِثُوا إِلَّا هَذَا الْقدر، وَقَالَ بَعضهم: إِن الله تَعَالَى يرفع الْعَذَاب عَنْهُم بَين النفختين فيستريحون، فَقَوْلهم: إِن لبثتم إِلَّا عشرا رَاجع إِلَى هَذَا.
صفحة رقم 355تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم