ﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

النبي -صلى الله عليه وسلم- ركب فرسًا لأبي طلحة عُرْيًا) (١).
قال الأزهري: (والعرب تقول: فَرَس عُرْيٌ. وخَيل أَعْرَاءٌ ولا يقال رَجل عُرْيٌ)] (٢) (٣).
١١٩ - قوله: وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا قال أبو إسحاق: وَأَنَّكَ في موضع نصب نسقا على قوله: أَلَّا تَجُوعَ ويجوز أن تكون في موضع رفع، وإن كان معطوفًا على اسم إن؛ لأن معنى إن زيدًا قائم زيد قائم، فيكون المعنى ذلك أنك لا تظمأ) (٤). يعني كأنه لم يذكر أن في أول الآية الأولى. ومن قرأ: وإنك بالكسر على الاستئناف، وعطف جملة كلام على جملة (٥).
وقوله تعالى: (ولا تضحى) يقال: ضَحَا الرجل إذا برز للشمس فأصابه حرها، ضَحَا، وضُحِيًّا (٦). وقال النضر: (ضَحَا للشمس يَضْحَى،

= انظر: "تهذيب اللغة" (عرا) ٣/ ٢٣٧٣، "القاموس المحيط" (العرى) ٤/ ٣٦١، "الصحاح" (عرا) ٦/ ٢٤٢٤، "لسان العرب" (عرا) ٥/ ٢٩١٩.
(١) أخرج نحوه البخاري في الجهاد، باب مبادرة الإمام عند الفزع ٣/ ١٠٨٤، ومسلم، في الفضائل، باب في شجاعة النبي وتقدمه في العرب، والترمذي في "جامعه"، في الجهاد، باب ما جاء في الخروج عند الفزع ٤/ ١٧١، وابن ماجه في الجهاد باب الخروج في النفير ٢/ ٩٩٦، والإمام أحمد في "مسنده" ٢/ ١٤٧.
(٢) "تهذيب اللغة" (عرا) ٣/ ٢٣٧٣.
(٣) من قوله: (أمت وملأ سقاءه..) ص ٥٢٣ إلى هنا ساقط من نسخة (ش).
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٨.
(٥) قرأ نافع، وعاصم في رواية أبي بكر: (وإِنك) بكسر الألف، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: (وأَنك) مفتوحة الألف.
انظر: "السبعة" ص ٤٢٤، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٥١، "المبسوط في القراءات" ص ٢٥١، "حجة القراءات" ص ٤٦٤.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (ضحا) ٣/ ٢٠٩٣، "مقاييس اللغة" (ضحى) ٣/ ٢٩١، =

صفحة رقم 546

ضُحُوًّا (١).
وقال ابن الأعرابي: (ضَحِيْتُ للشمس، وضحَيْتُ، أَضْحَى منهما جميعًا) (٢). وحكى شمر: (ضَحِي، يَضْحَى، ضُحِيًا، وضَحَا، يَضْحُو، ضُحُوًّا) (٣). وأنشد الزجاج (٤):

رَأَتْ رَجُلاً أَمَّا إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ فَيَضحَى وأَمَّا بِالعَشِّي فَيَخْصَر
قال ابن عباس في رواية الضحاك يقول: (لا تعطش فيها كما يعطش أهل الدنيا، ولا يصيبك فيها حر كما يصيب أهل الدنيا) (٥).
وقال في رواية عكرمة: (لا تصيبك الشمس) (٦). وقال في رواية الوالبي، وعطاء: (لا يصيبك فيها حر ولا عطش) (٧). والمعنى: لا تبرز
= "القاموس المحيط" (الضحو) ٤/ ٣٥٤، "الصحاح" (ضحا) ٦/ ٢٤٥٦، "لسان العرب" (ضحا) ٥/ ٢٥٥٩.
(١) "تهذيب اللغة" (ضحا) ٣/ ٢٠٩٣.
(٢) "تهذيب اللغة" (ضحا) ٣/ ٢٠٩٣، "لسان العرب" (ضحا) ٥/ ٢٥٥٩.
(٣) "تهذيب اللغة" (ضحا) ٣/ ٢٠٩٣، "لسان العرب" (ضحا) ٢٥٥٩.
(٤) البيت لعمرو بن أبي ربيعة.
انظر: "ديوانه" ص ٩٤، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٨، "الأغاني" ١/ ٨١، "خزانة الأدب" ٥/ ٣١٥، "المحتسب" ١/ ٢٨٤، "مغني اللبيب" ١/ ٥٥، "الممتع في التصريف" ١/ ٣٧٥، "تهذيب اللغة" (ضحا) ٣/ ٢٠٩٣، "لسان العرب" (ضحا) ٥/ ٢٥٥٩.
(٥) ذكر نحوه الطبري ١٦/ ٢٢٣ بدون نسبة، وكذلك السيوطي في "الدر" ٤/ ٥٥٥.
(٦) "جامع البيان" ١٦/ ٢٢٣، "الكشف والبيان" ٣/ ٢٥ ب، "عالم التنزيل" ٥/ ٢٩٩، "الدر المنثور" ٤/ ٥٥٥.
(٧) "جامع البيان" ١٦/ ٢٢٣.

صفحة رقم 547

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية