ﭷﭸﭹﭺﭻ

مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْءَانَ لِتَشْقَى : أي ليس المقصود من إيجابنا إليك تعبدك، وإنما هذا استفتاحُ الوُصلة، والتمهيد لبساط القُرْبَةِ.
ويقال إنه لما قال له : وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ [ الحجر : ٨٨ ] وقف بِفَرْدِ قدم تباعدا وتنزهاً عن أن يقرب من الدنيا استمتاعاً بها بوجهٍ فقيل له : طأ الأرض بقدميك. . . لِمَ كل هذا التعب الذي تتحمله ؟ فزاد في تعبده، ووقف، حتى تقدمت قدماه وقال :" أفلا أكون عبداً شكوراً " أي لما أهلني من التوفيق حتى أعبده.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير