بطَوْله وهدايته، وقيل: هو أمر من الوطء، والهاء كناية عن الأرض؛ أي: اعتمد على الأرض بقدميك.
...
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) [طه: ٢].
[٢] مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى أي: لم ننزله عليك لتتعب به.
نزلت لما أطال رسول الله - ﷺ - القيام في الصلاة وبالغ فيه حتى قام على إحدى رجليه بعد نزول القرآن، فأمره الله أن يخفف على نفسه؛ شفقة عليه، وإكرامًا له (١). أمالَ رؤوسَ آي هذه السورة: ورش عن نافع، وأبو عمرو بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف (٢).
...
إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) [طه: ٣].
[٣] إِلَّا تَذْكِرَةً استثناء منقطع؛ أي: لكن نزلناه عظة وتذكيرًا بالأحكام.
لِمَنْ يَخْشَى اللهَ تعالى.
...
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) [طه: ٤].
[٤] تَنْزِيلًا بدل من قوله: (تَذْكِرَةً).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٠٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٦٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب