نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:وقوله : وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي : وهذا أيضًا سؤال من موسى في أمر خارجي عنه، وهو مساعدة أخيه هارون له.
قال الثوري، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال : فَنُبّئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسى، عليهما السلام.
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن ابن نُمَير، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة١ عن أبيه، عن عائشة أنها خرجت فيما كانت تعتمر، فنزلت ببعض الأعراب، فسمعت رجلا يقول : أيّ أخ كان في الدنيا٢ أنفع لأخيه ؟ قالوا : ما ندري. قال : والله أنا أدري٣ قالت : فقلت في نفسي : في حلفه لا يستثنى، إنه ليعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه. قال : موسى حين سأل لأخيه النبوة. فقلت : صدق والله. قلت : وفي٤ هذا قال الله تعالى في الثناء على موسى، عليه السلام : وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا [ الأحزاب : ٦٩ ].
٢ في ف، أ: "في الدنيا كان"..
٣ في ف، أ: "وتذكيرا"..
٤ في أ: "ومن".
.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة