ﯯﯰ

وعيّن فقال : هَارُونَ أَخِي اشدُدْ بِهِ أَزْرِي فيه وجهان :
أحدهما : أن الأزر : الظهر في موضع الحقوين ومعناه فقوّ به نفسي. قال أبو طالب١ :

أليس أبونا هاشمٌ شد أزره وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
الثاني : أن يكون عوناً يستقيم به أمري. قال الشاعر :
شددت به أزري وأيقنت أنه أخ الفقر من ضاقت عليه مذاهبه
فيكون السؤال على الوجه الأول لأجل نفسه وعلى الثاني لأجل النبوة. وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين، وكان في جبهة هارون شامة، وكان على أنف موسى شامة، وعلى طرف لسانه [ شامة ] ٢
١ هذا البيت من قصيدة له قالها في أمر الشعب والصحيفة، ومطلعها:
ألا أبلغا عني على ذات بيننا لؤيا وخصا من لؤي بني كعب
انظر القصيدة في سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٧٧..

٢ قيل إنها لم تكن في أحد قبله ولا بعده، وقيل إنها سبب عقدة لسانه..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية