ﯯﯰ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:م٢٢

تفسير المفردات :

وزيرا : أي معينا.

الإيضاح :

ولما كان التعاون على نشر الدين مع خلوص الود قربة عظيمة لله طلب موسى المعاونة على ذلك فقال :
واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي أي واجعل لي عونا من أهل بيتي هارون أخي، ليحمل معي أعباء الرسالة، ويكون ظهيرا لي عند الشدائد، وحلول المكاره، ولمثل هذا قال عيسى عليه السلام : من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله [ الصف : ١٤ ] وقال النبي ( ص ) :" إن لي في السماء وزيرين وفي الأرض وزيرين، فاللذان في السماء جبريل وميكائيل، واللذين في الأرض أبو بكر وعمر " وروي أن النبي ( ص ) قال :" إذا أراد الله بملك خيرا قيض له وزيرا صالحا إن نسي ذكره، وإن نوى خير أعانه، وإن أراد شرا كفه ". وقال أنوشروان : لا يستثنى أجود السيوف عن الصقل، ولا أكرم الدواب عن السوط، ولا أعلم الملوك عن الوزير.

وقد اختص هارون بأمور منها :

( ١ ) الفصاحة ؛ لقول موسى : هو أفصح مني لسانا.
( ٢ ) الرفق، لقول هارون : يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي.
( ٣ ) الوسامة والجمال وبياض اللون، وكان موسى آدم اللون أقنى جعدا.
روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها خرجت تعتمر فنزلت ببعض الأعراب فسمعت رجلا يقول : أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه ؟ قالوا لا ندري. قال : أنا والله أدري، قالت فقلت في نفسي، في حلفه لا يستثنى، إنه ليعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه ؟ قال : موسى حين سأل لأخيه النبوة، فقلت صدق والله.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير