ﯶﯷﯸ

قوله :( واشركه ) أي : أنت يا رب. ليس أنا الذي أشركه تفضلا مني عليه، فأراد موسى – عليه السلام – أن يكون الفضل من الله، وأن يكون التكليف أيضا من الله حتى لا يعترض هارون أو يتضجر عند مباشرة الدعوة.
لذلك لما ذهبا إلى فرعون قالا : إنا رسولا ربك.. ( ٤٧ ) ( طه ) : ولم يقل موسى : إن هارون تابع له بل هو مثله تماما مرسل من الله، وإذا تكلم موسى تكلم عنه وعن هارون.
فلما دعا موسى على قومه : ربنا اطمس١على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ( ٨٨ ) ( يونس ).
جاءت الإجابة من الله : قال قد أجيبت دعوتكما.. ( ٨٩ ) ( يونس )، لأن الدعاء كان من موسى، وهارون يؤمن عليه، والمؤمن أحد الداعيين.

١ طمس الشيء: تغيرت صورته أو انمحى أثره. ومعنى الآية: أي: أنزل عليها ما يمحوها ويهلكها. (القاموس القويم ١ / ٤٠٦)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير