ﯶﯷﯸ

إِذَا مُدَّت الأَيْدِي الكِرَام إِلى العُلَى وشُدَّ لأَيَّامِ المُحَافَظَةِ الأَزْرُ
ويقال: آزَرَه ووَازَرَه: إذا عاونه. ونذكر الكلام فيه عند قوله: فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ [الفتح: ٢٩]. إن شاء الله.
٣٢ - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أي: اجمع يبني وبينه في النبوة، فالمراد بالأمر هاهنا: النبوة، قاله ابن عباس، والكلبي (١).
وقراءة العامة: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي على الدعاء، وقرأ ابن عامر: (أَشدد به أزري وأُشركه) على الجواب والمجازاة (٢)، والوجه الدعاء؛ لأنه معطوف على ما تقدمه من قوله: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [طه: ٢٦، ٢٥]، فكما أن ذلك كله دعاء فكذلك ما عطف عليه، وأما الاشتراك في النبوة لا يكون إلا من الله سبحانه، اللهم إلا أن يجعل أمره شأنه الذي هو غير النبوة، وإنما ينبغي أن يكون النبوة، كما فسره ابن عباس. فأما اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي فحمله على الإخبار وغير الدعاء أسهل، ولا يسوغ أن يحمل وَأَشْرِكْه في أمري على غير النبوة؛ لأنه قد
(١) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ١٦١، "المحرر الوجيز" ١٠/ ٢٦، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٧١، "زاد المسير" ٥/ ٢٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٩٢.
(٢) قرأ ابن عامر الشامي: (أَشدد به) بفتح الهمزة وجعلها ألف المتكلم، وقرأ: وَأَشْرِكْه بضم الهمزة على الجواب والمجازاة.
قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم: اشْدُدْ بِهِ بوصل الألف والإبتداء بالضم، وقرأوا: وَأَشْرِكْهُ بفتح الهمزة على الدعاء.
انظر: "السبعة" ص ٤١٧، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٢١، "التبصرة" ص ٢٥٩، "حجة القراءات" ص ٤٥٢، "المبسوط في القراءات" ص ٢٤٧.

صفحة رقم 391

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية