الآيتان ٥١ و٥٢ : وقوله تعالى : قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب قال بعضهم : إنما سأل فرعون موسى عن القرون الأولى لأنه سمع من ذلك الرجل المؤمن حين قال : يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب [ غافر : ٣٠ ] ولم يكن لموسى بهم علم، فوكل علمهم إلى الله، ثم أنزل الله عليه التوراة، فبين له فيها أمرهم.
وقال بعضهم : سأل /٣٣١-ب/ فرعون موسى ذلك لأن موسى أخبر أنه يُبعث، وخوفه على ذلك. فعند ذلك : قال فما بال القرون الأولى لم يُبعثوا منذ أهلكوا، فقال له ما قال.
وقال بعضهم : قوله : قال فما بال القرون الأولى أهم في الجنة، أم في النار ؟ فقال : علمها عند ربي .
وقال بعضهم : إنما سأله عن أعمالهم : فما أعمال القرون الأولى ؟ فقال : علمها عند ربي أي أعمالهم عند ربي [ وقوله تعالى : في كتاب كقوله ] (١) : كتاب مرقوم [ المطففين : ٩ و٢٠ ] وقوله : سائق وشهيد [ ق : ٢١ ].
وقوله تعالى : في كتاب قال بعضهم : الكتاب الذي كتبت فيه أعمالهم. وقال بعضهم : في اللوح المحفوظ.
[ وقوله تعالي ](٢) : لا يضل ربي ولا ينسى هما واحد [ أي ] (٣) لا يضل، ولا ينسى ذلك الكتاب.
[ وقرئ ] (٤) : لا يضل(٥) من ختم بالهدى، وقرئ(٦) : لا يضل ربي [ في ] (٧) ذلك الكتاب الذي ذكر لأنه(٨) يرجع إلى قوله : فلا يضل ولا يشقى [ طه : ١٢٣ ]
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، ساقطة من الأصل، انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/٨٥.
٥ أدرج بعدها في الأصل وم: ربي..
٦ انظر المرجع السابق..
٧ ساقطة من الأصل وم..
٨ في الأصل وم: ليس أنه..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم