ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

الَّذِي ١جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا : كالمهد، وَسَلَكَ : حصل لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا : تسلكونها وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء أي : المطر فَأَخْرَجْنَا بِهِ قيل : تم كلام موسى وهذا من كلام الله، وقيل : من تمام كلام موسى لكن عدل إلى التكلم على الحكاية لكلام الله تنبيها على ظهور ما فيه ما الدلالة على كمال قدرته، وإيذانا بأنه مطاع تذعن الأجناس المتفاوتة لمشيئته، ويمكن أن يكون كلام موسى، فأخرج بصيغة الغيبة لكن لما حكى الله قوله حكاه لفظا بلفظ حتى انتهى إلى قوله :" فأخرجنا " غير الأسلوب إلى التكلم تنبيها على عظم قدره، وأنه أمر لا يدخل تحت قدرة غيره أَزْوَاجًا : أصنافا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى : مفترقات٢ جمع شتيت والنبات مصدر سمى به النابت فاستوى فيه الواحد والجمع فلهذا جاز وصفه بشتى التي هي جمع وقيل شتى صفة أزواجا.

١ ثم إن كلام موسى قد تم عند قوله: "و لا ينسى"، وقوله: "الذي جعل" من كلام الله نبه على قدرته ووحدانيته، فأخبر عن نفسه مخالطا لنبيه عادلا عن الغيبة للإيذان بأنه مطاع لا يمتنع شيء عن إرادته، نحو: "وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء" (الأنعام: ٩٩)، وهذا الأوجه الأبلغ/ ١٢ وجيز..
٢ في النسخة (ن): متفرقات..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير