ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) [طه: ٥٣].
[٥٣] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا قرأ الكوفيون: (مَهْدًا) بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف، مصدر وصف به، أي: كالمهد يتمهدونها، وقرأ الباقون: (مِهَادًا) بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها (١)، وهو اسم ما يمهد كالفراش، المعنى: وَطَّأَ لكم الأرض لتسكنوها.
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا أي: جعل لكم فيها طرقًا لتسلكوها.
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً يعني: المطر، ثم الإخبار عن موسى -عليه السلام-، ثم أخبر الله -سبحانه وتعالى- عن نفسه بقوله:
فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا أصنافًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى مختلفة النفع والطعم واللون، جمع شتيت؛ كمرضى جمع مريض.
...
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (٥٤) [طه: ٥٤].
[٥٤] كُلُوا من النبات وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ أسيموها فيه؛ أي: أخرجنا مبيحين لكم الأكل ورعي الدواب.
إِنَّ فِي ذَلِكَ الذي ذكرت لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى لذوي العقول جمع نهية؛ لأنها تنهى صاحبها عن القبيح.
...

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥١)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١٢٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٨٥).

صفحة رقم 299

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية