الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قوله تعالى: لأُوْلِي النُّهَى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أولي الحكم.
صفحة رقم 407
الثاني: أولي العقل، قاله السدي. الثالث: أولي الورع. وفي تسميتهم بذلك وجهان: أحدهما: لأنهم ينهون النفس عن القبيح. الثاني: لأنه ينتهي إلى آرائهم. وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُءَايَاتِنَا كُلَّهَا فيه وجهان: أحدهما: حجج الله الدالة على توحيده. الثاني: المعجزات الدالة على نبوة موسى، يعني التي أتاها موسى، وإلا فجميع الآيات لم يرها. فَكَذَّبَ وَأَبَى يعني فكذب الخبر وأبى الطاعة. ويحتمل وجهاً آخر: يعني فجحد الدليل وأبى القبول.
صفحة رقم 408النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود