ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قال فمن ربكما يا موسى ( ٤٩ ) قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ( ٥٠ ) قال فما بال القرون الأولى ( ٥١ ) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( ٥٢ ) الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى ( ٥٣ ) كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولى النهى ( ٥٤ ) * منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى [ طه : ٤٩- ٥٥ ].
المعنى الجملي : اعلم أن موسى وهارون عليهما السلام سارعا إلى الامتثال وجاءا فرعون وأبلغاه ما أمرا به، فسألهما سؤال الإنكار والجحد للصانع الخالق لكل شيء وربه ومليكه، ودار بينهما من الحوار ما قصه الله علينا.
روي عن ابن عباس أنهما لما جاء إلى بابه أقاما حينا لا يؤذن لهما، ثم أذن لهما بعد حجاب شديد، فدخلا وكان من الحوار ما أخبرنا الله به.
تفسير المفردات :
لآيات : أي لدلالات. والنهي : واحدها نهية بالضم، وهي العقل سمي بها لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح.
الإيضاح :
كلوا وارعوا أنعامكم أي فأخرجنا أصناف النبات قائلين لكم كلوا وارعوا أنعامكم إلخ.
فشيء منها أعد لطعامكم وفاكهتكم، وشيء أعد لأنعامكم قوتا لها أخضر ويابسا.
إن في ذلك لآيات لأولي النهى أي إن فيما وصفت لكم من قدرة ربكم وعظيم سلطانه لأدلة على وحدانيته وأنه لا إله إلا غيره إذا كنتم من ذوي العقول الراجحة، والأفكار الثاقبة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير