ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

كُلُواْ وارعوا أنعامكم حال من ضمير فأخرجنا على إرادةِ القولِ أيْ أخرجنا منها أصنافَ النباتِ قائلين كلوا وارعَوا أنعامَكم أي معدّيها لانتفاعكم بالذات وبالواسطة آذنين في ذلك إِنَّ فِى ذَلِكَ إشارةٌ إلى ما ذكر من شئونه تعالى وأفعاله وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو رتبتِه وبُعدِ منزلتِه في الكمال والتنكيرُ في قوله تعالى لاَيَاتٍ للتفخيم كماً وكيفاً أي لآياتٍ كثيرةً جليلةً واضحةَ الدِلالة على شئون الله تعالى في ذاتِهِ وصفاتِه وأفعالِهِ وعلى صحة نبوةِ موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لأُوْلِى النهى جمع نُهْية سمّي بها العقلُ لنهيه عن اتباع الباطلِ وارتكاب القبائح كما سمّي بالعقل والحِجْر لعقله وحَجْره عن ذلك أي لذوي العقول الناهية عن الأباطيل التي من جملتها ما يدّعيه الطاغية ويقبله منه فئتُه الباغية وتخصيصُ كونها آياتٍ بهم مع أنها آياتٌ للعالمين باعتبار أنهم المنتفعون بها

صفحة رقم 22

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية