قوله: إِمَّآ أَن تُلْقِيَ : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ تقديرُه: اخْتَرْ أحدَ الأمرين، كذا قدَّره الزمخشري قال الشيخ: «وهذا تفسيرُ معنىً لا تفسيرُ إعرابٍ، وتفسيرُ الإِعرابِ:» إمَّا تختارُ الإِلقاءَ «. والثاني: أنَّه مرفوعٌ على خبرِ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه: الأمرُ إمَّا إلقاؤُك
صفحة رقم 69
إو إلقاؤُنا، كذا قدَّره الزمخشريُّ. الثالث: أن يكونَ مبتدأً، وخبرُه محذوفٌ تقديرُه: إلقاؤُك أولٌ. ويَدُلُّ عليه قولُه: وإمَّا أَنْ نكونَ أولَ مَنْ أَلْقى». واختار هذا الشيخُ، وقال: «فَتَحْسُنُ المقابلةُ من حيث المعنى، وإنْ لم تَحْصُلْ مقابلةٌ من حيث التركيبُ اللفظيُّ». ثم قال: «وفي تقديرِ الزمخشريِّ» الأمرُ إلقاؤُك «لا مقابلةَ فيه» وهذا تَقَدَّم نظيرُه في الأعراف.
صفحة رقم 70الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط