ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

اتجهوا بعد ذلك إلى موسى وقالوا له :... يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ٦٥ .
بادروه باسمه توددا له كما تودد من قبل فرعون، ولأنه كان عندهم من بيت فرعون من قبل، فله مكانته في نفوسهم الفرعونية، وحسن أدب منهم، لأنه قد شارفت نفوسهم الحقيقة وإن لم تدخلها، ولذا تنازعوا فيها، خاطبوه بأدب فقالوا ... يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ٦٥ ، أي اختر لنفسك أحد الأمرين، إما أن تلقى أنت عصاك التي في يدك، وإما أن نكون أول من ألقى، قابل موسى الكليم أدبهم بكرمه وقد لمح من كلامهم بإشارة القول أنهم يريدون أن يبدءوا، إذ قالوا في تخييره وإما أن نكون أول من ألقى فنفذ رغبتهم المطوية في عبارتهم، ولأنه يريد أن يعرف ما عندهم قبل أن يعرفوا ما عنده، ولأن الترتيب الذي ألهمه الله تعالى به، أنها ستلقف ما يلقون، فكان الترتيب الطبيعي أن يلقوا هو أولا

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير