ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا أي: مصطفين؛ ليكون أهيب في صدور الناس، فجاؤوه في سبعين صفًا، كل صف ألف، فثَمَّ رغبهم فرعون في غلب موسى بما هو اعتراض فقال: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ فاز بالمطلوب مَنِ اسْتَعْلَى غلب.
...
قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) [طه: ٦٥].
[٦٥] قَالُوا يعني: السحرة تأدبًا: يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ عصاك وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى.
...
قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) [طه: ٦٦].
[٦٦] قَالَ موسى: بَلْ أَلْقُوا ما معكم؛ احتقارًا لهم، وليظهر الحق من الباطل، فألقوه.
فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ جمع العصا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر، وروح عن يعقوب: (تُخَيَّلُ) بالتاء مضمومة على التأنيث مع فتح الياء لتأنيث جماعة الحبال والعصي، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير (١)، ردوه إلى الكيد أو السحر.

(١) انظر: "تفسير الطبري" للطبراني (٧/ ١٤)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١٣٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٩٢).

صفحة رقم 305

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية