وقوله : لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى ٧٧
رفع على الاستئناف بلا ؛ كما قال وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقََا وأكثر ما جاء في جَواب الأمر بالرفع مع لا. وقد قرأ حمزة ( لا تَخَفْ دَرَكاً ) فجزم على الجزاء ورفع ( وَلاَ تَخْشَى ) على الاستئناف، كما قال يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ فاستأنف بثُمَّ، فهذا مثله. ولو نوى حمزة بقوله وَلاَ تَخْشَى الجزم وإن كانت فيه اليَاء كانَ صَوابا ؛ كما قال الشاعر :
هُزِّي إليك الجِذُع يجنيك الجَنَى ***...
ولْم يَقل : يَجْنك الجنى. وقال الآخر :
هجوتَ زَبَّان ثمَّ جئتَ معتذِراً *** من سَبّ زَبَّان لم تهجو ولم تَدَعِ
وقال الآخر :
أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنباء تَنْمِى *** بِما لاَقت لَبُونُ بني زِيادِ
فأثبت في ( ياتيك ) الياء وهي في موضع جَزم لسكونها فجاز ذلكَ.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء