( ولقد أوحينا إلى موسى( حين أراد الله إهلاك فرعون وقومه وإنجاء بني إسرائيل منه ( أن أسر بعبادي( أي سر بهم ليلا من أرض مصر هذه الجملة معطوفة على قوله ( ولقد مننا عليك مرة أخرى( ١ وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة ( فاضرب لهم طريقا( أي فاجعل لهم من قولهم ضرب له من ماله سهما أو فاتخذ من ضرب البن إذا عمله، قلت ويمكن تقدير الكلام فاضرب بعصاك البحر يكن طريقا ( في البحر يبسا( صفة لطريق مصدر وصف به ( لا تخف دركا( قرأ الجمهور بالرفع والجملة في محل النصب على أنه حال من فاعل اضرب أو صفة ثانية لطريق أي آمنا من درك العدو أو طريقا مأمونا من الدرك وقرا حمزة لا تخف بالجزم على النهي أو على انه جواب للأمر ( ولا تخشى( الغرق، استئناف وعطف على لا تخاف والألف فيه على قراءة حمزة للإطلاق كقوله :( وتظنون بالله الظنونا( ٢ أو حال من فاعل لا تخف، ففعل موسى ما أمر به وضرب البحر بعصاه ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم( ٣ وأيبس الله الأرض فمروا فيها
٢ سورة الأحزاب الآية: ١٠..
٣ سورة الشعراء الآية: ٦٣..
التفسير المظهري
المظهري