ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

فكأنه قيل : ما قال له ؟ فقال : قال مجيباً له مستعطفاً بذكر أول وطن ضمهما بعد نفخ الروح مع ما له من الرقة والشفقة يا ابن أمّ فذكره بها خاصة وإن كان شقيقه ؛ لأنها يسوءها ما يسوءه، وهي أرق من الأب، وقرأ نافع وابن كثير، وأبو عمرو وحفص بفتح الميم، وكسرها ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي أي : بشعرهما. ثم علل ذلك بقوله : إني خشيت أن تقول إذا شددت عليهم حتى يصل الأمر إلى القتال فرقت بين بني إسرائيل يفعلك هذا الذي لم يجسد شيئاً لقلة من كان معك وضعفك عن ردهم ولم ترقب قولي اخلفني في قومي، وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين [ الأعراف، ١٤٢ ]، ولم تقل : وارددهم، ولو أدى الأمر إلى السيف.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير