ﮩﮪﮫﮬ

تمهيد :
تحكي هذه الآيات جهود هارون وموسى عليهما السلام ؛ فقد نصح هارون قومه بالثبات على الحق، فلم ينتصحوا ؛ فهم قوم جاوروا الوثنية وعبادة عجل أبيس ؛ فما إن رأوا عجلا جسدا له خوار ؛ حتى عادوا إلى الوثنية، وتحكي لوم موسى لهارون، وتلطف هارون في الاعتذار له، ومناقشة موسى للسامريّ، وشرح السامري لموقفه ؛ ثم دعاء موسى على السامريّ أن يعيش وحيدا طريدا، ثم تحريق العجل وإلقاء الرماد في اليمّ ؛ ليقتلع عبادته وحبّه من قلوب بني إسرائيل، الذين ألفوا الوثنية، حتى إنهم بعد أن فرق الله بهم البحر، ونجاهم من البحر، ومن فرعون وإذلاله لهم، وجدوا قوما يعبدون أصناما، فاقترحوا على موسى أن يجعل لهم صنما مثلهم ليعبدوه، فاستنكر موسى قولهم، وذكرهم بالله، الذي فضلهم على عالمي زمانهم، وذلك لإيمانهم بالله واتباعهم التوراة، فلما ضلّوا وأضلّوا ؛ فقدوا هذا التفضيل.
فما خطبك : ما شأنك ؟ وما الأمر العظيم الذي صدر منك ؟
٩٥- قال فما خطبك يا سامريّ .
أي : ما شأنك وما قصتك، وما هو الخطب الجليل الذي اقترفته يا سامري، وما الذي حملك عليه ؟

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير