ﯔﯕﯖﯗﯘ

الإيضاح :
ولما لم يجدوا ما يعول عليه في تعرف حقيقتها لجؤوا إلى التشبث بالتقليد دون إقامة الحجة والبرهان :
قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين أي قال آزر وقومه له : إنا وجدنا آباءنا يعبدون هذه الأوثان فسرنا على نهجهم اقتفينا أثرهم ولا حجة لنا غير ذلك.
وخلاصة مقالهم : ليس لنا برهان على صحة ما نفعل، وإنما نحن مقلدون للآباء والأجداد، وكفى بهذا سبة لهم، فإن الشيطان قد استدرجهم وكاد لهم حتى عفروا لها جباههم وجدوا في نصرتها، وجادلوا أهل الحق فيها وما كان أجدرهم أن يتواروا خجلا وحياء ولا يقولوا مثل هذا.
والتقليد هو العصا التي يتوكأ عليها كل عاجز، والحبل الذي يتشبث به كل غريق وهكذا يجيب المقلدة من أهل الملة الإسلامية إذا أنكر عليهم العالم بالكتاب والسنة العمل بالرأي الذي يدفعه الدليل : بهذا قال إمامنا الذي وجدنا آباءنا له مقلدين، وبرأيه آخذين وكأنه يقول :
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير