ﯔﯕﯖﯗﯘ

(قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين) فقلدناهم واقتدينا بهم أجابوه بهذا الجواب الذي هو العصا التي يتوكأ عليها كل عاجز والحبل الذي يتشبث به كل غريق؛ وهو التمسك بمجرد تقليد الآباء أي وجدنا آباءنا يعبدونها، فعبدناها اقتداء بهم ومشياً على طريقتهم.
وهكذا يجيب هؤلاء المقلدة من أهل هذه الملة الإسلامية فإن العالم بالكتاب والسنة إذا أنكر عليهم العمل بمحض الرأي المدفوع بالدليل، قالوا: هذا قد قال به إمامنا الذي وجدنا آباءنا له مقلدين وبرأيه آخذين، قال الحفناوي: أي فلم يكن جوابهم إلا التقليد انتهى، وجوابهم هو ما أجاب به الخليل هاهنا.

صفحة رقم 338

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية