ﯔﯕﯖﯗﯘ

(قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣)
لم يجدوا مسوغا عقليا ولا نقليا إلا التقليد للآباء، كما قال المشركون لمحمد - ﷺ -: (... قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ)، أي أن المسوغ أنا وجدنا آباءنا لها عابدين، أي استمروا على عبادتها، وما استمروا عليه فهو حق، ولا دليل عندنا سوى ذلك، ودل النص على استمرار آبائهم بالوصف بـ (عَابِدِينَ)؛ لأنه دليل على استمرار عبادتهم لها وحدها، والدليل على استمرار عبادتهم لها وحدها تقديم الجار والمجرور على اسم الفاعل، وهذا الكلام يدل على أنهم لَا يعرفون الله، أو يعرفونه ويشركون معه هذه التماثيل من غير حجة ولا برهان.
وما كان لأبي الأنبياء أن يتركهم من غير أن يصف عبادتهم بالضلال، فقال:

صفحة رقم 4882

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية